ابن هشام الأنصاري
259
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
( ملحفة جديدة ) فإن كان ( فعيل ) بمعنى فاعل لحقته التاء ، نحو : ( امرأة رحيمة ) و ( ظريفة ) ، فإن قلت : ( مررت بقتيلة بني فلان ) ألحقت التّاء خشية الإلباس ؛ لأنّك لم تذكر الموصوف . والثالث : مفعال كمنحار ، وشذّ : ( ميقانة ) . والرابع : مفعيل ، كمعطير ، وشذّ ( امرأة مسكينة ) وسمع ( مسكين ) على القياس . والخامس : مفعل كمغشم ( 1 ) ، ومدعس ( 2 ) . * * * وتأتي التاء لفصل الواحد من الجنس كثيرا كتمرة ، ولعكسه في جبأة ( 3 ) وكمأة ، خاصّة ، وعوضا من فاء كعدة ، أو من لام كسنة أو من زائد لمعنى ، كأشعثيّ وأشاعثة ، أو من زائد لغير معنى ، كزنديق وزنادقة ، وللتّعريب كموازجة ، وللمبالغة كراوية ، ولتأكيدها كنسّابة ، ولتأكيد التأنيث كنعجة . [ المعاني التي ترد لها التاء ، غير التأنيث ] فصل : لكل واحد من ألفي التأنيث أوزان نادرة ، ولا نتعرض لها في هذا المختصر ، وأوزان مشهورة .
--> ( 1 ) المغشم - بزنة منبر - الذي يركب رأسه فلا يثنيه شيء عما يريده ويهواه ، قال أبو كبير الهذلي يصف تأبط شرا : ولقد سريت على الظّلام بمغشم * جلد من الفتيان غير مهبّل ( 2 ) المدعس - بزنة منبر - الرمح الذي يطعن به ، والدعس بفتح فسكون - الطعن . ( 3 ) الجبأة ، الكمأة الحمراء ، والواحد جبء - بغير تاء - والأكثر في اسم الجنس الجمعي الذي يفرق بينه وبين واحده بالتاء أن تكون التاء في الواحد ، مثل بقرة وبقر وكلمة وكلم ونبقة ونبق وسدرة وسدر ، وقد جاء هذا اللفظ والكمأ والكمأة على عكس ما ذكرنا ، وقال الجوهري ، ( مثاله فقع وفقعة ، وغرد وغردة ) اه . والغرد - بكسر فسكون - ضرب من الكمأة : والغردة : جمعه ، والفقع - بفتح فسكون ، أو بكسر فسكون - ضرب من الكمأة البيضاء الرخوة ، والفقعة : جمعه ، وعلى هذا تكون الألفاظ أربعة ، لا اثنين كما قال المؤلف .